السيد محمد هادي الميلاني

114

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

حيا أو ميتا ، وسواء كانت له صنعة يكتسب بها ويستحصل بها قوت يومه لكنه يعجز عن أداء الدين أو أعم من ذلك ، وسواء كان يملك قوت سنته بالفعل أو لا ، وسواء كانت التركة تفي بالدين أولا ، وسواء تاب عن المعصية التي صرف الدين فيها ، أو لم يتب في حين ان عليه دينا لم يكن في معصية ، وسواء كان الغارم تجب نفقته على الدائن أولا . وبعبارة أخرى : لو كنا نحن وإطلاق الآية قلنا بشمولها لجميع الموارد فإذا ورد في النصوص تقييد ، نرفع اليد عن الإطلاق بمقدار النص المقيد . فلو دار الأمر في التقييد بين الأقل والأكثر تمسكنا بالإطلاق في الزائد عن المتيقن . أما الروايات الدالة بعدم قضاء الدين من الزكاة إن كان في معصية فهي : - 1 - ما رواه صباح بن سيابة عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله : أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه اثم ذلك » ( 1 ) . 2 - ما رواه عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) بسنده : « إن عليا عليه السلام كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » ( 2 ) . 3 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل - باب 27 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1